?كيف يحدث الحمل

الخصوبة هى القدرة على الإنجاب ..

وفترة الخصوبة عند الإناث هى الفترة التى يقوم فيها المبيضان بإنتاج البويضات والهرمونات فهى تبدأ عند البلوغ وتنتهى عندما يتوقف المبيضان عن عملهما وينقطع الحيض فى حوالى سن الخمسين .

أما فترة الخصوبة عند الذكور فهى الفترة التى تقوم فيها الخصيتان بإنتاج الحيوانات المنوية والهرمونات .. وتبدأ عند البلوغ وتظل مستمرة .

 

:بداية الحمل

وبداية الحمل تكون بإلتقاء حيوان منوى من الأب مع بويضه من الأم

وحتى يتم هذا الإلتقاء لا بد من حدوث إتصال جنسى بين الأب والأم

وقد يحدث الحمل نتيجة وصول الحيوانات المنوية داخل المهبل أو حتى ملامستها للفرج من الخارج .. وخروج الحيوانات المنوية من الرجل قد يكون على هيئة قذف كامل .. وقد يكون أيضا على هيئة خروج كمية بسيطة من السائل عند الإثارة الجنسية .. وهذه الكمية البسيطة بها الآلاف من الحيوانات المنوية والتى قد تسبب الحمل

وقد يحدث الحمل عند أول لقاء جنسى .. وفى أى سن بعد حدوث البلوغ.

 

?متى يحدث الحمل

من أجل أن يحدث الحمل يجب وجود حيوان منوى من الرجل وبويضة من المرأة..

إفراز الحيوانات المنوية مستمر عند الرجل .. ويمكن أن يقوم بالإخصاب فى أى يوم وأى وقت إذا ما تمت العلاقة الزوجية .

أما وجود البويضة .. فهو لا يحدث الا فى يوم واحد كل شهر تقريبا عند المرأة .. وهذا اليوم هو يوم التبويض .. لذلك نجد أن المرأة تكون قابلة للإخصاب فى أيام قليلة خلال الشهر الواحد .. هذه الأيام تسمى أيام الخصوبة

وحتى يمكن فهم كيف نتعرف على أيام الخصوبة عند المرأة .. يجب أن نعلم ما يحدث فى الدورة الشهرية عندها : الدورة الشهرية عند الأنثى هى الفترة التى تبدأ من أول يوم من نزول الحيض الى أول يوم فى نزول الحيض الذى يليه .. هذه الفترة غالبا ما تكون 28 يوما .. اليوم الأول هو بداية نزول الحيض واليوم الخامس تقريبا هو نهاية نزول الحيض .. بعد ذلك تبدأ إحدى البويضات فى النمو فى أحد المبيضين .. ويستمر هذا النمو الى أن تظهر البويضة على سطح المبيض ثم تخرج منه .. وخروج البويضة من المبيض يسمى التبويض .. وهو يحدث تقريبا فى اليوم 14 من الدورة الشهرية أى اليوم 14 من بداية نزول الحيض .. ويمكن أن يحدث الحمل فى هذا اليوم إذا ما تم اللقاء الجنسى .. أما إذا لم يحدث الحمل فإن الحيض ينزل مرة أخرى بعد 14 يوم من يوم التبويض لتبدأ دورة جديدة

والبويضة تكون قابلة للإخصاب لمدة 12- 24 ساعة بعد خروجها من المبيض .. ولكن الحيوانات المنوية تكون قابلة للإخصاب لمدة 3 أيام بعد قذفها فى المهبل .. لذلك فإن الأيام التى يمكن أن يحدث فيها الحمل هى من اليوم العاشر لبدء نزول الحيض الى اليوم 15 . فإذا كنا نرغب فى حدوث الحمل يجب أن يتم اللقاء الجنسى خلال هذه الفترة .. ولكن .. الأمر ليس بهذه السهوله .. فقد تكون مدة الدورة الشهريه أطول أو أقصر من 28 يوم .. وبالتالى يختلف موعد التبويض والذى عادة ما يحدث 14 يوما قبل حدوث الحيض .. ويمكن حساب أيام الخصوبة بأن نطرح الرقم 18 من طول الدورة الشهرية ويكون الناتج هو أول أيام فترة الخصوبة والتى تستمر لمدة أسبوع بعد ذلك

:لتلقيح ا

الحيوانات المنوية تصل الى المهبل فى نهاية العلاقة الزوجية .. وتبدأ الحيوانات المنوية رحلتها فى الجهاز التناسلى للأم .. فتدخل من فتحة عنق الرحم الى تجويف الرحم .. ثم تتجه الى أعلى لتدخل أنابيب الرحم .. وتسير فى تجويف الأنابيب حتى تصل الى الجزء الخارجى منها لتقابل البويضة . أما البويضة فإنها تخرج من أحد المبيضين .. فتلتقطها أنابيب الرحم لتستقر فى الجزء الخارجى منها . فإذا تواجدت الحيوانات المنوية فقد يتم التلقيح .. والتلقيح هو إتحاد البويضة مع حيوان منوى واحد لبداية تكوين الجنين .. أما إذا لم تكن هناك حيوانات منوية .. فإن البويضة تتحلل ويمتصها الجسم

رحلة البويضة الملقحة
البويضه الملقحه هى التى تنشأ من إندماج الحيوان المنوى مع البويضه .. فنصفها يكون من الأب والنصف الآخر من الأم .. وتبدأ البويضة الملقحة فى الإنقسام بسرعة كبيرة الى خليتين ثم أربعة ثم ثمانية وهكذا حتى تكون كتلة من الخلايا ( المضغة ) بعد حوالى 5 أيام .. وفى أثناء هذه الفترة تقوم أنابيب الرحم بدفع البويضة فى إتجاه الرحم .. بسبب إنقباض عضلات الأنبوبة وبسبب حركة الأهداب الموجوده على سطح تجويفها .. وبعد هذه الأيام الخمسة تصل المضغة الى الرحم

: الإنغراس فى الرح
يتوالى إنقسام خلايا المضغة بسرعة مذهله .. ويتكون فى جدارها الخارجى طبقة من الخلايا لها القدرة على الإلتصاق بالغشاء المخاطى للرحم .. والذى يكون قد أتم إستعداده لهذا الإستقبال وتنغرس المضغة بغشاء الرحم وتستمر فى النمو حتى يتشكل الجنين بعد حوالى شهر ونصف من بداية التلقيح

نمو الجنين

ينمو الجنين داخل رحم الأم .. ويتمدد الرحم تدريجيا ويكبر مع كبر حجم الجنين .. وتبدأ بطن الأم فى الكبر بعد الشهر الرابع .. ويستمر هذا الكبر الى أن تحدث الولادة .. وخلال فترة الحمل .. يحصل الجنين على ما يلزمه من مواد غذائية ومن أكسجين عن طريق الحبل السرى والذى يتصل بالدورة الدموية للأم عن طريق المشيمة ( الخلاص ) الموجودة بين الجنين وجدارالرحم

مدة الحمل
يحدد الأطباء مدة الحمل من تاريخ أول يوم من نزول آخر حيض للأم حتى تاريخ الولادة المتوقعة .. وهى تسعة أشهر وسبعة أيام .. وهى مدة 280 يوما أو 40 أسبوع .. فمثلا إذا بدأ الحيض عند الأم يوم 7 فبراير .. ثم حدث الحمل .. فإن موعد الولادة المتوقع هو 14 نوفمبر

يوم شهر

أول يوم لآخر حيض 7 2 (فبراير)

مدة الحمل 7 9 +

تاريخ الولادة المتوقع 14 11 (نوفمبر)

 تحديد نوع الجنين
يتحدد نوع الجنين .. سواء كان ذكر أم أنثى .. حسب نوع الحيوان المنوى الذى يقوم بتلقيح البويضة .. فالحيوانات المنوية فى كل سائل منوى يكون نصفها قادرا على إنجاب الذكور والنصف الآخر قادرا على إنجاب الإناث

فكما نعلم فإن صفات الأنسان تتحدد عن طريق ما يسمى بالكروموزومات .. هذه الكروموزومات توجد فى النواة فى كل خلايا الجسم وتحمل الصفات الوراثية .. وكل خلية بها 23 زوجا من الكروموزومات .. نصفها من الأب ونصفها من الأم .. أما خلايا البويضة وخلايا الحيوان المنوى فتحمل نصف هذه الأزواج من الكروموزومات فقط .. بحيث إذا إتحدا فإن الجنين يحمل أزواج الكروموزومات كاملة

وأحد هذه الأزواج من الكروموزومات يسمى بالكروموزوم الجنسى لأنه هو الذى يحدد جنس أو نوع الإنسان .. سواء ذكر أو أنثى ونصف هذا الكروموزوم يكون من البويضة أى من الأم والنصف الآخر من الحيوان المنوى أى من الأب

والكروموزوم الجنسى إما أن يكون ما يطلق عليه Y أو إما X . وجميع البويضات تحمل الكروموزوم X أما الحيوانات المنوية فقد تحمل الكروموزوم Y أو الكروموزوم X . فإذا إتحدت البويضة ( وكلها X ) مع حيوان منوى يحمل الكروموزوم Y فإن الجنين سيحمل الكروموزومات YX أى أنه يكون ذكرا . أما إذا إتحدت البويضة مع حيوان منوى يحمل الكروموزوم X فإن الجنين يحمل الكروموزومات XX أى أنه يكون أنثى

إذن فالذى يحدد جنس الجنين هو نوع الحيوان المنوى الذى يلقح البويضة .. وهذا أمر يحدده القدر.. ولا يمكن التحكم فيه .. وللآن لا توجد أى طريقة أو وسيلة يمكن من خلالها التحكم فى نوع الجنين

 الحمل فى توأم
الحمل فى توأم هو أحد أشكال الحمل فى أكثر من جنين .. والذى يطلق عليه الحمل المتعدد . وأكثر حالات الحمل المتعدد شيوعا هى حمل التوأم .. ونسبة حدوثها حوالى حالة من كل 80 حمل .. ولكن قد يحدث أن يكون هناك ثلاثة أجنة أو أكثر وهذه أقل حدوثا .. والحمل المتعدد أصبح أكثر شيوعا فى السنوات الأخيرة نتيجة لكثرة أستخدام منشطات التبويض والتى تؤدى الى خروج أكثر من بويضة واحدة فى وقت واحد

وهناك نوعان من الحمل فى توأم .. نوع ينتج عن تلقيح بويضتان من قبل حيوانين منويين مختلفين .. وتلتصق كل من البويضتين المخصبتين على حدة فى الرحم .. فيتكون لكل جنين مشيمة منفصلة .. وينتج عنها طفلين قد يختلفان عن بعضهما فى النوع وفى الشكل كأى أخوين أو أختين آخرين .. وهذه الحالة هى الأكثر شيوعا من بين حالات التوأم

والنوع الثانى من حمل التوأم .. وهو الأقل حدوثا .. وله علاقة بالعوامل الوراثية .. أى أنه يحدث بدرجة أكبر فى بعض العائلات .. فهو ينتج عن إلتقاء حيوان منوى واحد مع بويضة واحدة .. ولكن يحدث إنقسام كلى للبويضة المخصبة الى جنينين إثنين .. يشتركان معا فى مشيمة واحدة .. ويكونان من نفس النوع .. إما بنتين أو ولدين .. ويكونان متشابهين تماما فى الشكل وربما فى الصفات أيضا

لولادة
يخرج الجنين من بطن الأم عند الولادة .. وللآن لا يعرف سبب العوامل التى تؤدى الى توقيت بداية الولادة .. ولا يمكن أيضا تحديد اليوم أو الساعة التى قد تبدأ فيها

وعندما تبدأ الولادة تنقبض عضلات الرحم وتسبب ألما للأم .. هذه الإنقباضات تسمى الطلق أو آلام الولادة .. وهى تحدث على فترات وتقل الفترات ما بين الطلق تدريجيا الى أن تصبح متتابعة ويخرج الجنين

وطول مدة الولادة يتراوح بين عدة ساعات الى 24 ساعة .. والولادة لأول مرة تكون مدتها أطول من الولادات التى تحدث بعد ذلك

وأحيانا يضطر الأطباء الى إجراء عملية جراحية لإخراج ا لجنين عن طريق البطن .. وتسمى هذه العملية " العملية القيصرية " وهى تجرى إذا تعذرت ولادة الجنين بالطريق الطبيعى أو كانت هناك خطورة على صحته أو صحة الأم

النفاس

الشهر والنصف الذى يلى الولادة تسمى فترة النفاس .. وهى الفترة التى يعود فيها جسم الأم وأعضاؤها التناسلية الى ما كانت عليه قبل الحمل والولادة .. وخلال الإسبوع الأول من هذه الفترة تخرج كميات بسيطة من الدم والإفرازات ..ثم يبدأ لونها يتغير الى الأسود ثم الى الأصفر الى أن تختفى الإفرازات نهائيا فى الأحوال الطبيعية بعد ثلاثة أسابيع من الولادة

وبعد مرور فترة النفاس تعود المرأة إلى خصوبتها .. ويمكن أن يحدث حمل بعد ذلك مباشرة.. وهذا ما يجب ألا يحدث .. حتى تستطيع المرأة أن تعوض ما فقدته أثناء الحمل والولادة وحتى تتفرغ لرضاعة المولود ورعايته

لإجهاض :
نتهاء الحمل قبل الشهر السابع يسمى إجهاض ..

والإجهاض يحدث فى نسبة غير قليلة قد تصل الى 20 فى المائة من حالات الحمل.

وهناك نوعان من الإجهاض

الإجهاض الذى يحدث من تلقاء نفسه ويسمى إجهاض تلقائى

وإجهاض يكون متعمدا من السيدة الحامل سواء بنفسها أو بمساعدة الآخرين ويسمى الإجهاض المتعمد أو الإجرامى

الإجهاض التلقائى غالبا ما يحدث فى الثلاثة أشهر الأولى من الحمل .. وغالبا أيضا لا يكون هناك سبب واضح لحدوثه .. وتبدأ أعراضه بنزول دم من المهبل .. وهذا الدم يحدث نتيجة إنفصال جزء من الجنين عن جدار الرحم .. وقد يتوقف نزول الدم من تلقاء نفسه ويستمر الحمل طبيعيا ولا يكون هناك أى تأثير على الجنين أو تكوينه .. وفى حالات أخرى يستمر النزف .. الذى قد يكون غزيرا .. ويبدأ الرحم فى الإنقباض لطرد ما بداخله .. وهنا تشعر المرأة بآلام أسفل البطن شبيهة بآلام الدورة .. وقد يتم طرد محتويات الرحم بالكامل فيقف النزف وتتوقف الإنقباضات وهذا ما يسمى بالإجهاض الكامل والذى لا يحتاج لأى علاج اذا أشار الطبيب المعالج بذلك لأنه هو الذى يستطيع أن يحدد اذا ما كان الاجهاض كاملا ام لا .. ولكن أحيانا لا يستطيع الرحم إخراج كل محتوياته .. ويستمر النزف .. وقد يكون غزيرا ويهدد حياة المرأة .. وهذه الحالات تسمى الإجهاض غير الكامل .. والتى يجب التدخل الجراحى فيها فورا بإجراء ما يسمى بعملية "التنظيف" لإستخراج ما تبقى داخل الرحم ..

ويجب ملاحظة أن كمية النزف فى حالات الإجهاض قد تكون خطيرة .. ويجب التوجه الى أقرب مركز طبى جراحى إذا زادت فيه كمية النزف عن كمية الدورة الشهرية

وإذا حدث إجهاض تلقائى لسيدة .. لا يعنى إطلاقا أنها ستجهض فى أى حمل بعد ذلك .. بل غالبا ما يكون حملها التالى طبيعيا وكاملا

بعد الإجهاض تعود المرأة الى خصوبتها بعد خمسة عشر يوما ويمكن ان يحدث حمل بعد ذلك فعلى من تريد منع الحمل بعد الإجهاض ان تستعمل وسيلة بعد خمسة عشر يوما

الإجهاض الإجرامى هو الذى يتم فيه التخلص من الحمل .. إما بطرق بدائية قد تؤدى الى وفاة الأم .. وإما عن طريق الجراحة والتى غالبا ما تجرى فى الخفاء وفى أماكن غير مأمونة طبيا لأن هذا الإجراء محرم قانونا وشرعا لأنه بمثابة قتل للنفس وهذه الجراحة قد تكون لها مضاعفات قاتلة وقد تؤدى الى العقم أو الإجهاض المتكرر

والسبب فى رغبة بعض السيدات إنهاء الحمل هو كونه حملا غير مرغوب فيه .. والحل هنا لا يكون بالإجهاض .. ولكن بإستخدام الوسائل التى تمنع حدوث الحمل

هناك طبعا حالات مرضية قليلة جدا يمثل الحمل فيها خطورة على حياة الأم .. وفى هذه الحالات يتم إجراء عملية الإجهاض بموافقة أطباء إستشاريون وبواسطتهم

الولادة المبكرة
أحيانا تحدث الولادة بعد الشهر السادس وقبل موعدها المتوقع .. فتسمى ولادة مبكرة .. فإذا كان وزن المولود أقل من 2.5 كيلو جرام .. سمى طفلا مبتسرا ويكون ناقص النمو ومن الضرورى أن يوضع فى الحضانة تحت رعاية طبية متخصصة لأنه يكون عرضة لمخاطر صحية كثيرة .

وأسباب الولادة المبكرة كثيرة قد تكون نتيجة وجود عيوب خلقية أو مرضية فى الرحم أو عنق الرحم وقد تكون بسبب قصور فى المشيمة بسبب التدخين أو الزواج المبكر أو لأسباب غير معروفة .. ومن المعتقدات الخاطئة أن المولود الذى يولد فى الشهر السابع تكون فرصته فى النجاة أكبر من المولود فى الشهر الثامن " إبن سبعه يعيش وإبن ثمانيه يموت " لأن المولود فى الشهر الثامن يكون وزنه ونمو أعضاء جسمه عادة أكبر من المولود فى الشهر السابع وتكون فرصته فى الحياة أكبر .