صحــة أسرتنا

 

لإنجاب نعمة .. والصحة أيضا نعمة ..

ولو إستطعنا أن نجمع بين الإنجاب والصحة معا فهذه نعمة أكبر ..

هل يعنى ذلك ان الإنجاب قد يؤثر على الصحة ؟ ..

والإجابة : نعم .. فإذا لم تراعى الممارسات الصحية السليمة فقد يؤثر الإنجاب على الصحة .. قد يؤثر على صحة الأم وقد يؤثر على صحة الأطفال ..

فقد أكدت الدراسات فى كافة البلاد والمجتمعات أن الحمل والولادة قد يكون لهما مضاعفات كثيرة على صحة الأم والأطفال فى الأحوال التالية

إذا حملت الأم قبل أن يصل عمرها الى 20 سنة

أو إذا حملت بعد بلوغها 35 سنة

وإذا كانت المدة بين ولادة والولادة التى تليها أقل من 3 سنوات

وإذا تكررت الولادات لأكثر من 3 مرات .

:فى هذه الحالات قد يحدث التالى

تزيد إحتمالات وفيات الأمهات فى أثناء الحمل والولادة

تتعرض الأمهات إلى أمراض مزمنة كثيرة

تكثر وفيات الأطفال فى أثناء الحمل والولادة وفى السنة الأولى من عمرهم

تحدث أمراض كثيرة تؤثر على صحة الأطفال .

لذلك فإن الحمل والولادة فى مثل هذه الأحوال يسمى بالحمل الخطر .. ومن الضرورى أن نعمل على منع حدوثه .. وإذا حدث .. فلابد من الرعاية الطبية المتخصصة طوال فترة الحمل وأثناء الولادة ..

إذن .. الحمل يكون خطرا إذا كان عمر الأم أقل من 20 سنة أو أكبر من 35 سنة أو تعاقبت الولادات قبل مرور 3 سنوات أو تكررت لأكثر من 3 مرات ..

: الحمل فى سن مبكرة

: تتعرض الأم .. ويتعرض أطفالها .. الى مخاطر صحية كثيرة إذا حدث الحمل والولادة وهى أصغر من 20 سنة

الإجهاض

الولادة المبكرة

تسمم الحمل

التهابات الجهاز البولى

فقر الدم الناتج عن نقص الحديد

الولادة العسرة

النزف قبل الولادة وبعدها

قصور المشيمة ( الخلاص ) ونقص وزن المولود

موت الجنين في أثناء الولادة

لهذا نجد أن إحتمال وفاة الأم الأصغر من 20 سنة في أثناء الحمل والولادة يزيد من مرتين الى خمس مرات عن الأمهات فى سن 20 إلى 30 سنه

وأن وفيات الأطفال (فى أثناء الحمل والولادة وبعد الولادة مباشرة ) للأمهات صغار السن تصل الى ثلاث أضعاف وفيات الأطفال للأمهات من سن 20 إلى 30 سنة

:الحمل فى سن متأخرة

أيضا قد يكون الحمل خطرا إذا زاد عمر الأم عن 35 سنة .. فى هذه الحالة تزيد إحتمالات وفاة المولود فى أثناء الولادة وبعدها وأيضا خلال السنة الأولى من عمره .. كما أن نسبة التشوهات والعيوب الخلقية تكون أكثر .

والأم التى تحمل وعمرها أكثر من 35 سنة تتعرض لإحتمالات الوفاة أكثر خمس مرات من الأمهات فى سن 20- إلى 30 سنة .

:والحمل بعد سن 35 سنة يعرض الأم للمضاعفات التالية

النزف قبل الولادة وبعدها .

تسمم الحمل .

إلتهاب الكلى المزمن .

حمى النفاس .

: تعاقب الولادات

من المفروض أن الأم ترضع أطفالها لمدة عامين بعد الولادة .. فى خلال هاتين السنتين تسترد الأم صحتها وتعوض ما فقدته فى أثناء الحمل والولادة من مواد غذائية أساسية ..

ولكن تغيرت الأمور .. وأصبحت الرضاعة لا تستمر لمدة سنتين .. وأصبحت الرضاعة غير كاملة . كما اصبح الحمل يحدث.. فى بعض الأحيان.. بعد فترة قصيرة من الولادة .. وهذا ما يسمى بتعاقب الولادات والذى يجب أن لا يحدث .. لأن له أضرارا على صحة الأم وصحة جنينها الجديد بل وصحة الطفل الذى لم تستكمل رضاعته أو العناية به

لذلك يجب أن نحترم قوانين الطبيعة .. ويجب أن تكون هناك فترة ثلاث سنوات على الأقل بين كل ولادة والتى تليها .. حرصا على صحة الأم وصحة الطفل

:تعدد الولادات

:الولادات المتكررة لأكثر من ثلاث مرات لها أضرار صحية كبيرة على الأم وعلى الأطفال
إحتمالات الإجهاض تزيد أربع مرات إذا حملت الأم للمرة الرابعة أو أكثر
وفيات الأطفال فى الشهور الأخيرة من الحمل وفى أثناء الولادة تزيد خمسة أضعاف فى الحمل الرابع أو ما بعده
تزيد إحتمالات وفاة الأمهات فى أثناء الحمل والولادة الى الضعف
:وتحدث هذه المخاطر نتيجة حدوث المضاعفات التالية
تسمم الحمل .
جلطة الجهاز التنفسى .
نقص الحديد ونقص الكالسيوم لدى الأم .
تعسر الولادة بسبب أن يكون وضع الجنين غير طبيعى أوبسبب ضيق عظام الحوض نتيجة نقص الكالسيوم .
إنفجار الرحم الذى أحيانا ما يحدث أثناء الولادة وهى حالة فى غاية الخطورة.
نزف بعد الولادة .
قصور فى المشيمة يؤدى الى وفاة الجنين أثناء الحمل أو الولادة وقد يولد الأطفال ناقصى الوزن .
حمى النفاس .
إصابة الأم بأمراض مزمنة مثل: الأنيميا, والسكر, وإلتهاب الكلى المزمن وإرتفاع ضغط الدم وحصوات المرارة .
إذن من الممكن أن نجمع بين الإنجاب وبين سلامة الأم وسلامة الأطفال .. وذلك بأن نتحاشى حدوث الحمل الذى يمكن أن يشكل خطورة عليهم .. وأن نحرص أن يكون سن الأم عند الحمل مابين 20 الى 35 سنة .. وتكون هناك 3 سنوات على الأقل بين كل ولادة والتى تليها وألا يزيد عدد الولادات عن ثلاث مرات
بذلك نضمن سلامة الأمهات ونضمن سلامة الأطفال

وهذا هو السبب فى ضرورة تنظيم الأسرة وفى إستخدام وسائل منع الحمل .

وسائل منع الحمل

:وسائل يستخدمها الزوج

الواقى الذكرى : ( أو العازل الطبى أو التوبس أو الكبوت )

وهو كيس أو جراب صغير من المطاط الرفيع جدا والذى يضعه الزوج على عضوه الذكرى بعد الإنتصاب وقبل الإتصال الجنسى وعندما يحدث القذف يتجمع السائل المنوى فيه ولا يصل الى المهبل وبذلك يمنع حدوث الحمل

ومن مزايا الواقى الذكرى أنه يمكن لأى زوج أن يستخدمه وبدون مراجعة الطبيب و يستطيع أن يحصل عليه بسعر رخيص من أى صيدلية فهو ليس له أى ضرر أو آثار جانبيه وهو يمنع حدوث الحمل بدرجة كبيرة إذا ما أستخدم بالطريقة الصحيحة وبصفة مستمرة

بالإضافة الى ذلك .. فله فوائد عديدة .. أولا عندما يقوم الزوج بإستخدام الواقى الذكرى فإنه يتحمل مسئوليته ويثبت ويبرهن لزوجته أنه يشاركها ويساعدها فى إتخاذ قرار تأجيل حدوث الحمل .. مما يجعلها تسعد وتشعر بمشاركته وبإحترامه لها .. ثانيا .. يجنب الزوجة إستخدام وسائل تأجيل الحمل والتى قد لا يكون إستخدامها بنفس سهولة إستخدام الواقى الذكرى .. وأيضا فإن الواقى الذكرى قد يساعد على طول فترة الإنتصاب والممارسة الجنسية ويحمى أيضا من إنتقال الأمراض التى تنتقل عن طريق الإتصال الجنسى

ومن الضرورى أن يستخدم الواقى الذكرى قبل أى ملامسة جنسية .. وهو يستخدم لمرة واحدة فقط .. ويتم التخلص منه بعد إستخدامه .. وقد تطورت صناعة الواقى الذكرى بدرجة كبيرة فى الأعوام الأخيرة بحيث أصبح سمكه رقيقا للغاية بدرجة تجعله لا يؤثر على الإحساس الطبيعى فى أثناء الممارسة الجنسية

:القذف الخارجى ( العزل )

رغم أن نسبة نجاح هذه الوسيلة فى منع الحمل أقل كثيرا من الوسائل الأخرى .. نجد أنها تمارس من بعض الأزواج .. وفى هذه الطريقة يتم اللقاء الجنسى ولكن يقوم الزوج بسحب العضو الذكرى من المهبل قبل القذف ويقوم بالقذف خارج المهبل .. والسبب فى إرتفاع نسبة فشل هذه الوسيلة أن هناك كمية بسيطة من السائل المنوى تتسرب من العضو الذكرى قبل القذف وهى تحتوى على الآلاف من الحيوانات المنوية والتى قد تسبب حدوث الحمل .. أيضا قد لا يستطيع الزوج التحكم فى التوقيت ويحدث القذف داخل المهبل .. أو أن يحدث القذف على مدخل المهبل وهذا قد يتسبب فى حدوث الحمل فى كلتا الحالتين.

ومن عيوب هذه الوسيلة كذلك أنها غير مريحة للزوج والزوجة ولا تتيح لهما الإستمتاع بالعلاقة الزوجية لأن كل تفكيرهم سيكون منصبا ومركزا على عدم حدوث القذف داخل المهبل .. لذلك نجد أن الزوجة غالبا لا تصل الى مرحلة الإشباع الجنسى عند ممارسة الزوج لهذه الطريقة مما يؤدى الى إحتقان مزمن بالحوض وهى حالة تسبب آلام فى أسفل الظهر والاحساس بالثقل فى منطقة الحوض نتيجة بطؤ فى الدورة الدموية فى منطقة الجهاز التناسلى .

:إجراءات جراحية

فى الأحوال التى يشكل فيها الحمل خطرا على حياة الأم .. تكون هناك ضرورة طبية مؤكدة لمنع الحمل, بصفة دائمة .. وقد لا تسمح حالة الزوجة الصحية بأستخدام الوسائل ذات الفاعلية الأكيدة لمنع الحمل أو بإجراء عملية ربط الأنابيب .. فى هذه الحالات لا بد من أن يقوم الزوج بإجراء عملية ربط القناة الناقلة للسائل المنوى من خلال فتحة صغيرة فى الكيس .. وهى عملية بسيطة .. تجرى تحت مخدر موضعى ولا تستغرق أكثر من عشر دقائق

: وسائل تستخدمها الزوجة

:هناك وسائل كثيرة متوفرة يمكن للزوجة أن تستخدمها لتأجيل حدوث الحمل .. وهى

إما وسائل هرمونية .. أى أنها تحتوى على بعض الهرمونات والتى تعمل غالبا على منع حدوث التبويض أو تغير خواص إفرازات عنق الرحم فتمنع الحيوانات المنوية من المرور خلالها .. والوسائل الهرمونية تكون على هيئة حبوب أو حقن فى العضل أو كبسولات توضع تحت الجلد ..

وإما وسائل غير هرمونية .. والتى تمنع إلتقاء البويضة بالحيوانات المنوية. وهى تشمل اللولب ( أو الشريط ) والوسائل المهبلية أوالجراحية.

حبوب منع الحمل : (الأقراص)

هى من أكثر وسائل منع الحمل إستخداما فى العالم .. وهى تؤخذ عن طريق الفم ..

وهناك نوعان من الحبوب .. حبوب تستخدم فى الأحوال العادية وتحتوى على نوعين من الهرمونات .. وحبوب تستخدم فى حالات الرضاعة وتحتوى على هرمون واحد فقط

الحبوب التى تستخدم فى الأحوال العادية .. والتى تحتوى على هرمونى الأستروجين والبروجستيرون .. وهى الأكثر إستخداما وشيوعا .. متاحة فى هيئة شرائط مستطيلة .. كل شريط به 21 حبة .. وعند بداية إستخدام الحبوب يتم تناول حبة كل يوم إبتداء من أول يوم الحيض .. ويستمر أخذ الحبوب كل يوم .. سواء حدث إتصال جنسى أم لم يحدث حتى تنتهى كل الحبوب .. فننتظر لمدة أسبوع يحدث الحيض خلاله .. ثم نبدأ فى تناول الحبوب من الشريط الجديد .. وفى خلال فترة إنتظار نزول الحيض بعد إنتهاء الحبوب يمكن أن يحدث علاقة زوجية ..ولا خوف من حدوث الحمل لأن الشريط كله ( 21 حبة ) هو الذى يمنع حدوث الحمل .. وإستخدام حبوب منع الحمل بدون إنتظام أو "عند اللزوم" فقط إستخدام غير سليم بالمرة .. وقد يؤدى الى حدوث الحمل وإلى نزول الدم على فترات متكررة وعدم إنتظام الدورة الشهرية

والحبوب تمنع حدوث الحمل بدرجة كبيرة تصل الى أكثر من 99% إذا تم إستخدامها بالطريقة الصحيحة .. وعند التوقف عن إستخدام الحبوب للرغبة فى حدوث الحمل فإن الخصوبة تعود طبيعية بعد التوقف مباشرة ومن الممكن حدوث الحمل فى أول شهر

وللحبوب فوائد صحية كثيرة بجانب منع الحمل وآثارها الجانبية قليلة

وهناك أنواع متعددة لحبوب منع الحمل .. يختلف كل نوع عن الآخر من حيث طبيعة الهرمونات الموجودة به وكمية هذه الهرمونات وكل سيدة تختلف عن الأخرى فى نوع الحبوب التى تناسبها .. والطبيب المتخصص هو الذى يستطيع أن يحدد ذلك

أما الحبوب التى يمكن إستخدامها في أثناء الرضاعة فهى تحتوى على هرمون البروجستيرون فقط .. وهى لا تؤثر على كمية اللبن ولا على مكوناته .. وتناول هذه الحبوب يحتاج الى دقة أكثر فى طريقة إستخدامها .. فمن الضرورى تناولها فى نفس الوقت تقريبا كل يوم بحيث لا يزيد الفرق عن 3 ساعات يوميا .. ويمكن البدء فيها بعد 40 يوما من الولادة ويتم تناولها يوميا بصفة مستمرة وبدون توقف حتى فى أيام الحيض

وهذا النوع من الحبوب يمنع حدوث الحمل بدرجة تصل إلى 97% إذا تم إستخدامها بدقة وبصفة مستمرة .. وليس لها أى مضاعفات ولكن فى بعض الأحيان تؤدى الى عدم إنتظام الدورة الشهرية أو نزول قطرات من الدم بين الحيض والآخر أو قد تسبب إنقطاع الحيض وهذه الأعراض الجانبية ليس لها آثار سلبية على صحة الأم ولا تؤثر على قدرتها على الإنجاب فى المستقبل

حقن منع الحمل

هذه الحقن تحتوى أيضا على كمية بسيطة من الهرمونات .. والحقن الشائع إستخدامها فى مصر تحتوى على هرمون البروجستيرون فقط .. وهناك نوع منها يعطى كل 3 أشهر ونوع آخر يعطى كل شهرين ..

والحقن وسيلة فعالة جدا وتمنع الحمل بنسبة قد تصل إلى 100% إذا تم إستخدامها فى موعدها بدقة .. وهى تناسب الكثير من السيدات ويمكن إستخدامها أثناء الرضاعة .. وليس لها أى ضرر أو آثار جانبية غير عدم إنتظام الدورة الشهرية والذى يحدث فى كثير من الأحيان .. فقد يحدث نزول قطرات دم بعد إنتهاء الحيض أو قد يحدث الحيض قبل موعده وقد تطول فترته أو قد يتأخر الحيض وقد ينقطع .. وعدم إنتظام الدورة لا يسبب ضررا صحيا لأن كمية الدم غالبا ما تكون بسيطة ولكن يجب على كل سيدة تنوى إستخدام حقن منع الحمل أن تتوقع ذلك . وتعود الخصوبة بعد تسعة أشهر فى المتوسط من إستخدام آخر حقنة

هناك نوع ثالث من حقن منع الحمل يحتوى على هرمونى الأستروجين والبروجستيرون وتستخدم هذه الحقن مرة كل شهر ولها نفس الفاعلية الأكيدة لمنع الحمل بالإضافة الى أن عدم إنتظام الدورة الشهرية يكون أقل حدوثا عن الأنواع الأخرى من الحقن

الكبسولات تحت الجلد

هذه الكبسولات موجودة فى بعض المراكز فى مصر .. وهى أكثر وسائل منع الحمل فاعلية للسيدات الأقل وزنا من 70 كيلو . والنوع الشائع من هذه الكبسولات والتى تسمى كبسولات النوربلانت تحتوى على هرمون البروجستيرون فقط .. لذلك فيمكن إستخدامها في أثناء الرضاعة .. وهى عبارة عن 6 كبسولات صغيرة فى حجم عود الكبريت يضعها الطبيب فى العيادة بإستخدام مخدر موضعى .. وتوضع الكبسولات تحت جلد أعلى الذراع وتستمر فى فاعليتها لمدة 5 سنوات .. ولكن يمكن إخراجها فى أى وقت قبل ذلك .. وتعود الخصوبة مباشرة بعد إخراج الكبسولات ..

وعدم إنتظام الدورة الشهرية مع هذه الكبسولات أقل من تلك التى تحدث مع حقن منع الحمل خاصة إنقطاع الحيض .. فيما عدا ذلك فليس لها أى آثار جانبية .

والآن يوجد نوع جديد من هذه الكبسولات عبارة عن كبسولة واحدة صغيرة بها كميات بسيطة من نوع حديث من هرمون البروجستيرون يتم وضعها تحت الجلد بنفس الطريقة ويستمر عملها لمدة ثلاث سنوات فقط ولها نفس خواص الكبسولات الأولى وأعراضها الجانبية أقل .

اللولب : (الشريط)

اللولب هو عبارة عن جهاز صغير من البلاستيك طوله 3 سم يوضع بواسطة الطبيب داخل الرحم . والنوع الأكثر إستخداما يكون على شكل حرف T . ولزيادة فاعليته يضاف اليه سلك رفيع من النحاس على الذراع الرأسى وأحيانا أيضا على الأذرع الأفقية ولذلك فهو يسمى باللولب النحاسى . ويتم تسمية اللولب حسب المساحة السطحية للنحاس فيقال اللولب النحاسى T 380 بمعنى أن السلك النحاسى الذى به مساحته 380 مم مربع

واللولب يمنع الحمل عن طريق منع الحيوانات المنوية من الوصول الى الأنابيب وبالتالى يمنعها من لقاء البويضة . وهو يمنع الحمل بكفاءة تزيد عن 98 % لمدة تصل الى عشر سنوات طالما بقى فى الرحم . وتعود الخصوبة الى طبيعتها بمجرد إخراج اللولب

ولا ينصح بإستخدام اللولب لمن لم تلد من قبل ولكن يمكن وضعه بعد الولادة و في أثناء الرضاعة

وقد يعقب تركيب اللولب بعض التقلصات الرحمية ونزول كمية بسيطة من الدم وفى بعض الأحوال يكون الحيض أكثر قليلا من المعتاد مع الشعور ببعض التقلصات فى الثلاثة أشهر التى تعقب تركيبه ومن المفترض زوال هذه الأعراض بعد ذلك . فإذا إستمرت لا بد من الإستشارة الطبية وقد يحتاج الأمر الى تغييره

الوسائل المهبلية :

من الممكن إستخدام وسائل موضعية مهبلية تعمل على منع وصول الحيوانات المنوية من المهبل الى عنق الرحم مثل :

الحاجز المطاطى ( العجلة ) .

الواقى الأنثوى والذى تضعه السيدة داخل المهبل قبل العلاقة الزوجية.

الإسفنجة المهبلية والتى تحتوى على مواد قاتلة للحيوانات المنوية .

هناك أيضا مواد قاتلة للحيوانات المنوية على هيئة أقراص فوارة أو لبوس أو كريمات.

وهذه الوسائل الموضعية رغم أن ليس لها أى أعراض جانبية ولا أى ضرر على الصحة العامة إلا أنها لا تمنع الحمل بكفاءة عالية وقد تؤثر فى تلقائية العلاقة الزوجية

الوسائل الجراحية:

فى الحالات التى يشكل الحمل خطرا على حياة الأم .. وبالتالى تكون هناك ضرورة طبية مؤكدة لمنع الحمل بصفة دائمة .. يمكن إجراء عملية ربط الأنابيب للزوجة أو عملية ربط القناة الناقلة للسائل المنوى للزوج .. وهذه العمليات تمنع الحمل بصفة دائمة وليس من السهل إستعادة الخصوبة بعدها مرة أخرى .

وربط أنابيب فالوب يتم عن طريق منظار البطن أو فتحة صغيرة بأسفل البطن أو يمكن إجراؤها بعد يومين من الولادة . ويتم قطع أنابيب فالوب أو وضع "كلبسات" عليها بحيث تمنع إلتقاء الحيوانات المنوية مع البويضة .

قد يرغب الزوجان فى تأجيل حدوث الحمل الأول بعد الزواج .. وهذا ممكن من الناحية الطبية .. ولكن يجب أن يكون أختيار الوسيلة عن طريق طبيب متخصص .. والذى سوف يختار الوسائل التى تمنع الحمل والتى تناسب الزوجين.