لماذا هذا الموقع؟

أثبتت دراسات عديدة أن هناك نقص واضح فى معلومات الشباب فى الوطن العربى عن أمور كثيرة تتعلق بصحتهم العامة وخاصة فيما يتعلق بصحتهم الإنجابية .. وأيضا وجود رغبة ملحة لدى هؤلاء الشباب فى وجود مصدر علمى يمدهم بالمعلومات السليمة .. وثبت أيضا أن هناك الكثير من المعتقدات والمفاهيم الغير سليمة لدى الكثير منهم .. سواء كانوا من سكان المدن أو فى الريف .. وأن لدى الشباب كم هائل من التساؤلات والهواجس والمشاكل التى يريدون إجابة .. عليها أو حل لها

لذلك .. فإن هذا الموقع يهدف الى تقديم المعلومة السليمة للشباب فى مصر وكافة البلدان العربية .. والى التحاور معهم فيما يكون لديهم من تساؤلات أو هواجس .

ونأمل أيضا أن يجد المدرسون والمدرسات بالمدارس الأعدادية والثانوية فى هذا الموقع ما قد يفيدهم فى التعامل مع .. .. تلاميذهم

الصحة الإنجابية

عرفت منظمة الصحة العالمية الصحة الإنجابية بأنها : "حالة من المعافاة الكاملة للإنسان بدنيا ونفسيا وإجتماعيا .. وليس مجرد إنعدام المرض أو العجز .. فى كل ما يتعلق بالجهاز الإنجابى ووظائفه وعملياته" .
أى أن الصحة الإنجابية تعنى بصحة الإنسان .. الجسدية والنفسية والإجتماعية .. فى مراحل عمره المختلفة .. بداية بوجوده داخل الرحم ثم ولادته وطفولته مرورا بمرحلة البلوغ والمراهقة يليها فترة الشباب ثم الزواج وحتى نهاية فترة الخصوبه .

للآباء والأمهات


هذا الموقع ليس موجها للشباب فقط .. فأنتم أيضا قد تجدون فيه ما قد ترغبون معرفته عن تطور النمو الجسدى والنفسى والسلوكى لدى أولادكم وبناتكم فى مراحل البلوغ والمراهقة والشباب .. وقد يساعدكم فى الحصول على الرد المناسب لما قد يوجه إليكم من أسئلة أو تواجهون من مواقف من قبل الأبناء ..

من هم الشباب؟

 ا لشباب هم الإناث والذكور فى مرحلة العمر مابين 15 الى 24 سنة .. وتشير تقديرات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء الى أن إجمالى عدد الشباب فى مصر فى أول عام 2003 بلغ أكثر من 22 مليون .. أى أنهم يمثلون أكثر من 30 فى المائة من إجمالى عدد السكان .

أما المراهقون فهم الإناث والذكور بين سن 10 الى 19 سنة والذين كان يبلغ عددهم أكثر من 16 مليون حسب تقديرات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء فى مصر .. بذلك فهم يمثلون ما يزيد عن 23 % من تعداد سكان مصر ..

السبب الرئيسى لوفيات الشباب فى مصر

فى عام 2000 تسببت حوادث الطرق فى وفاة 3626 شابا فى مصر من بين 11271 حالة وفاة للشباب فى هذا العام ( أكثر من 32%) .. وهذا يعنى أننا نفقد يوميا 10 من شبابنا نتيجة حوادث الطرق

المخاطر الصحية للشباب

يتعرض الشباب فى كافة أنحاء العالم الى مخاطر صحية كثيرة .. وتختلف هذه المخاطر حسب طبيعة ونوعية الحياة والمعيشة والتقاليد .. ففى العديد من المجتمعات نجد أن الأمراض المنقولة جنسيا والحمل الغير مرغوب فيه على قمة المخاطر الصحية التى يتعرض لها الشباب فى هذه المجتمعات .. أما فى المجتمعات التى ما زالت تتمسك بقيمها الدينية والإجتماعية .. مثل مصر وغالبية البلدان العربية .. فإننا نجد أن المشاكل الصحية الرئيسية تتمثل فى الحوادث والعنف .. وأمراض سوء التغذية مثل قصر القامة والنحافة وفقر الدم .. والإصابة بالطفيليات والميكروبات .. وتبعات الزواج المبكر وختان الإناث ..وتعاطى المواد الخطرة مثل التدخين والمخدرات ..

نرحب بإقتراحاتكم

نحن نسعى أن يلبى هذا الموقع إحتياجات الشباب للمعرفة عن صحتهم الإنجابية .. ونأمل أن نسمع منكم أى إقتراح قد يساعدنا على ذلك .. لا تترددوا .. راسلونا

أعداد المراهقين فى العالم ومصر

يشهد العالم حاليا أكبر جيلا للمراهقين فى تاريخ البشر حيث وصلت أعدادهم الى 1.2 – 1.3 مليار مراهق على مستوى العالم أى أنهم يمثلون حاليا 20% تقريبا من سكان العالم البالغ عددهم 6.82 مليار نسمه .

وقد أظهرت نتائج التعداد السكانى فى مصر لعام 2006 أن عدد المراهقين فى الفئة العمرية من 10 الى 19 عاما يبلغون 16.235.185 شخصا أى أنهم يمثلون حوالى 20.3% من مجموع السكان بينما بلغ عدد الشباب فى المرحلة العمرية 15 الى 24 عاما 16.371.835 شابا وشابه (20.4% من مجموع السكان) وكان عدد النشء فى المرحلة العمرية 10 – 24 عاما 24.080.693 شخصا يمثلون حوالى 30% من تعداد السكان الكلى .

 

الفئة العمرية

العدد

النسبه لمجموع السكان

10 – 19

16235185

20.3%

15 – 24

16371835

20.4%

10 – 24

24080693

30%

 

التثقيف الصحى بالمدارس المبنى على المهارات الحياتية

من أهم ما تحرص عليه الدول التى تسعى الى تحقيق الرفاهية والإزدهار لشعوبها .. هو الإهتمام بقطاع النشء والشباب من أبنائها ورعايتهم عبر رحلتهم الحرجة للإنتقال من عالم الطفولة الى عالم الكبار .. وشباب اليوم هم آباء وأمهات الغد القريب .. وهم فى حاضرهم قوة لا يستهان بها ولهم قدرات واسعة ومقدرة على العطاء والإبداع .. فهم الحاضر وهم المستقبل

ولعل من أهم ما يجب أن نوفره لأولادنا .. هو الحفاظ على صحتهم وسلامتهم والتأكد من إكتسابهم للعادات والممارسات الصحية السليمة .. فقد ثبت أن السلامة الصحية فى مراحل الطفولة والمراهقة والشباب تؤثر تأثيرا مباشرا على الحماية من كثير مما يعانيه الكبار من مخاطر صحية وثبت أيضا أن تسلح النشء بالمعلومات والعادات الصحية السليمة يزيد من مقدرتهم على الحماية من الأمراض ومن الممارسات الخاطئة والخطرة. ومن المعروف أن الشاب الذى يتمتع بصحة جيدة له مقدرة كبيرة على إستيعاب دروسه وتفوقه الأكاديمى كما أنه يمثل فى المستقبل العامل المنتج والزوج الصالح والأب المتزن وكل ذلك ينعكس على رفاهية المجتمع ونموه وتقدمه

ومن اهم ما يحتاجه المراهق خلال هذه المرحلة الحرجه من حياته .. هو أن ينمى شخصيته وقيمه وثقته بنفسه وقدراته الإجتماعية حتى يستطيع أن يجابه التغيرات المتلاحقة التى تطرأ عليه ومن حوله ويستطيع أن يتعامل مع الآخرين ويحافظ على سلامته وصحته ويقوم بإتخاذ القرارات الصائبة والمسئولة التى تفيده ولا تضر غيره .. هذه المهارات يطلق عليها المهارات الحياتية

ودعونا نتكلم أولا عن ما هى المهارات الحياتية .. فقد عرفتها منظمة الصحة العالمية على أنها مجموعة من القدرات والسلوكيات الإيجابية الى تمكن الإنسان من التعامل بفاعلية مع متطلبات وتحديات الحياة اليومية .. وتساعده على إتخاذ قرارات واعية وبناء علاقات سليمة . فهى مهارات لابد أن يتعلم الإنسان كيف يكتسبها حتى ننمى شخصيته ونزيد من قيمه ونجعله قادرا على حماية نفسه والتعامل بإيجابية مع الآخرين

وتنقسم هذه المهارات الى تلك المهارات التى تتعلق بالنفس والذات وتلك المهارات التى تتعلق بالغير والآخرين

: مثال للمهارات التى تتعلق بالذات

•  بناء صورة الذات وتقدير النفس وإكتساب الثقة

•  تحديد الأهداف

•  إتخاذ القرارات

•  مهارة التعبير عن النفس

•  التفكير النقدى والإبداعى

•  مهارات التحكم الذاتى فى الغضب وإدارة المشاعر عند الحزن والضغط النفسى

مثال للمهارات التى تتعلق بالغير :

•  التواصل والتعامل مع الآخرين من الأهل والأصدقاء والقرناء

•  التعامل مع الجنس الآخر

•  مهارات التفاوض والرفض

•  التعاطف مع الآخرين

•  التعاون والعمل الجماعى

 

وفى شهر مارس عام 1990 تجمع زعماء العالم من 164 دولة فى مدينة جومتيان بتايلاند فى المؤتمر العالمى الآول "التعليم للجميع" والذى صدر عنه "إعلان جومتيان حول التعليم" متضمنا أن المهارات الحياتية هى من أهم وسائل التعليم من أجل البقاء وتنمية القدرات وتحسين نوعية الحياة. وقد أيدت منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف واليونسكو وصندوق الأمم المتحدة للسكان والبنك الدولى برنامج العمل "فريش" الصادر عن المنتدى العالمى للتعليم الذى عقد فى داكار – السنغال عام 2000 والذى يؤكد على ضرورة وأهمية توفير برامج التثقيف الصحى المدرسى المبنى على إكتساب المهارات الحياتية على المستوى المحلى فى كافة أنحاء العالم.

وقد تبين أن التثقيف الصحى المبنى على تنمية المهارات الحياتية يقوم بتوفير مساهمات مؤثرة وهامة للتنمية الصحية للأطفال والمراهقين وأن له تأثير إيجابى على الممارسات الصحية الخطرة والهامه. ومن خلال تعليم المهارات الحياتية يمكن للشباب المشاركة فى تعلم الخبرات التى تساعدهم على الوقاية من الأمراض والأصابات والتى تعزز العلاقات السليمة كما تساعد تنمية المهارات الحياتية النشء فى الإضطلاع بمسئوليات أكبر لحياتهم الشخصية ولإتباع عادات وممارسات صحية سليمة. كما يمكنهم إكتساب المعرفة والمهارات التى يحتاجونها لممارسة النظافة الصحية الأساسية وللتفاوض وإتخاذ القرارات السليمة المتعلقة بالخيارات فى مجال الصحة الإنجابية أو التواصل بشكل جيد فى العلاقات الإنسانية.

وقد تبنت الكثير من الدول تعليم المهارات الحياتية نظرا للإحتياج الماس لها ومن أجل تطوير نظم التعليم لديها والتى يبدو أنها قد تخلفت عن متطلبات العصر الإجتماعى والإقتصادى الحالى وهذا ما حدث أيضا فى بعض البلدان العربية الآخرى والتى بدأت بالفعل فى تطبيق تعليم المهارات الحياتية فى مقرراتها الدراسية. وللأسف فإنه لا يوجد أى دليل حاليا فى مصر على تفكير فى تضمين هذه الجزئية الهامة والأساسية والحيوية فى المناهج الدراسية.